لكل داء دواء يستطب به إلا العباطة اعيت من يداويها
إنها حالة تتولد بين التهكم و الإستهبال ،
والعناد والتطاول
، والجرأة والحقد
ففي وسط هذا المثلث ينبع لنا شيئ نسميه "العباطة".
فمن رأيته يتطاول على الناس .... صفه بالعباطة.
ومن رأيته لا يسمع كلامك ..... صفه بالعباطة
ومن رأيته ووقعت عيناك في عينه وانت تعرفه وهو يعرفك ثم صرف عيناه عنك ... فصفه بالعباطة.
ومن رأيته يأكل ماليس له ..... صفه بالعباطة.
والذي يحب أن يكذب ...... أيضا صفه بالعباطة.
فالعباطة صافته مائطة، ماطله طائلة ،فهي صافطة للأخلاق ،مائطة للقيم والعادات، مماطلة للشهامة والأنفس، طائلة على الأجساد والأبدان.
لذلك فقد اسميته داء ... كقول الشاعر ( بعد تعديله)
لكل داء دواء يستطب به إلا العباطة اعيت من يداويها
فحياتنا اليومية مليئ بمواقف العباطة .. وقادني تفكيري وانا اكتب هذه المقالة إلى مصطلح آخر شبيه بالعباطة ألا وهي التناحة ؟!!.
فالتناحة في عراك دائم مع العباطة فتارة تكون فائزًة وتارة تتفوق عليها العباطة ..
أما إذا إجتمعتا معاً في شخص .. فتوجه إلى القبلة وكبر عليه أربعاً...
فهناك أمور لا غنى عنها طالب العلم والمعلومات عن العبيط – مصطلح يطلق على من أصابه داء العباطة – منها مجازا:
1. عليه أن لا يغضبه فإذا أغضبه إزداد عباطة وتناحة، حتى يصل إلى مرتبة يسمى فيه (المتكرن أو التكرنة ؟!!
) ... التكرنة عبارة عن أقصى درجات العباطة...
2. يجب عليك أن تتخذ أقصى الإحتياطات السياسية حتى تقنعه أن يتخلى عن عباطته.
3. تذكيره بحسن الخلق والأحاديث الدالة على فضله .
4. إخباره برفض المجتمع له بسبب هذه الصفة البذيئة.
فعند النظر إلى حاله نرى أن دستوره العباطة ومنهجه التناحة ورؤيته التهكم وهدفه بعيد جد عن الرزانة فنرثي حاله ونقول:
قل للعبيط في الثياب الألمحي _ماذا فعلت بصابر متعمد
قد ضاق ذرعا بالتناحة مثلما ضاق عقلك بالعباطة سرمد
تزيد عباطة ؟؟ وأزيد صبرا ..
كلحم زاده الإحراق شويا
اللهم أشفي كل عبيط من هذا الداء ، اللهم أشفي كل من أصابة داء التناحة ، اللهم أشفي كل من أصابة داء التكرنة
كتبه
أبوسهل
الخميس, 18 رمضان, 1429
<<الصفحة الرئيسية








